ابن الأبار

77

التكملة لكتاب الصلة

فرقد وغيرهما ، وعني بعقد الشروط وحدث ، وحكى أبو عبد اللّه بن سعيد الطراز ، أنه سمع منه وأجاز له في رمضان سنة ثلاث عشرة وستمائة . 273 - أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن خلف بن أفلح : مولى الناصر ، من أهل قرطبة ، وأحد المؤذنين بمنار جامعها الأعظم ، يكنى : أبا جعفر ، روى عن أبيه أخبار الصالحين بقرطبة ، وكان عارفا بقبورهم ، ومتعبداتهم ، ذكره ابن الطيلسان ، وقال : سمعته ، يقول : وقد وقفني على متعبد ابن زرب القاضي بالجامع ، سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا الحسن يونس بن محمد الصفار يقول : كان أبو بكر بن زرب يكثر التنفل بموضع ، بلصق المقصورة في الركن من جهة الشرق فسئل عن لزومه لذلك الموضع ، فقال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي فيه في النوم أربع عشرة مرة : توفي في آخر ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وستمائة ، وصلّى عليه على باب المسجد الجامع ، ودفن بروضة الصلحاء قبلي قرطبة ، وكانت جنازته مشهودة . 274 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن النفزي : أندلسي ، يكنى : أبا العباس ، تجول بالمشرق وسمع ببغداد من أبي الفرج عبد المنعم بن كليب الحراني وبأصبهان من جماعة من أصحاب أبي علي الحداد ، وبنيسابور من أبي سعد عبد اللّه بن عمر بن الصفار ، وجماعة من أصحاب أبي عبد اللّه الفراوي سمع منه ابن نقطة ببغداد ، ووصفه بالثقة والحفظ وحكى أنه خرج منها بعد سنة ثلاث عشرة ، يعني : وستمائة . فدخل إلى شيراز وأقام بها . 275 - أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن واجب بن عمر بن واجب القيسي : من أهل بلنسية ، يكنى : أبا الخطاب ، حامل راية الرواية بشرق الأندلس ، وآخر المحدثين المسندين ، سمع جده أبا حفص ، وأبا الحسن بن هذيل ، وأخذ عنه القراءات ، وأبي بكر بن نمارة ، وأبا عبد اللّه بن سعادة ، وأبا الحسن بن النعمة ، وعنده تعلم العربية وعليه قيد كتب اللغات ، والآداب ، وسمع بمرسية من أبي بكر بن أبي ليلى ، وأبي عبد اللّه بن عبد الرحيم ، وسمع من أبي القاسم بن حبيش ، وأبي عبد اللّه بن حميد يسيرا ، وكان ابن حبيش منهما يجله ويرفعه عن الأخذ عنه ، لمساواته إياه ببعض شيوخه ، ورحل إلى غرب الأندلس مرارا ، أولاها : سنة أربع وستين وخمسمائة ، فسمع بقرطبة من أبي القاسم بن بشكوال وأكثر عنه في رحلته هذه وبعدها واقتصر عليه دون الرواة من أهلها ، ولقي بأشونة أبا مروان بن قزمان ، وقد أسن وثقل وهو أعلى شيوخه إسنادا ، فسمع منه وأجاز له ما رواه مع جلة من أصحابه استجازه لهم حينئذ ولأهل عصره ، ولم يكثر عنه لتكلفه الإسماع من أجل كبرته ، وسمع